المحقق البحراني
321
الحدائق الناضرة
إنما هو الرجل يحل جاريته لأخيه ، ومنها ما هو مخصوص بالمرأة تحل لزوجها أو المرأة لابنها ونحو ذلك ، وليس فيها إشارة إلى الحل للمملوك بالكلية . وتردد المصنف إنما هو من تعارض الخبرين المذكورين ، ولكنه لما لم يطلع على الخبر الدال على الجواز ارتكب هذا التكلف مع ما عرفت من بطلانه . وكيف كان فالظاهر هو حمل صحيحة علي بن يقطين على التقية ، كما قدمنا ذكره في المورد الأول ، لاعتضاد رواية الجواز المذكورة بجملة من الأخبار الدالة على جواز تسري العبد الجواري بإذن مولاه . ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 1 ) عن زرارة عن أحدهما عليهم السلام ( قال : سألته عن الملوك كم يحل أن يتزوج ؟ قال : حرتان أو أربع إماء ، وقال : لا بأس إن كان في يده مال ، وكان مأذونا له في التجارة أن يتسرى ما شاء من الجواري ويطأهن ) ورواه في الكافي ( 2 ) عن إسحاق بن عمار ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية والثنتين والثلاث ورقيقة له حلال ؟ قال : يحد له حدا لا يجاوزه ) وما رواه في الكافي التهذيب عن زرارة ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( قال : إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله ، فإنه يتسرى كم شاء بعد أن يكون قد أذن له ) وظاهره في المسالك أيضا حمل صحيحة علي بن يقطين على التقية ، قال : لأن العامة يمنعون التحليل مطلقا ، إلا أنه من حيث عدم اطلاعه على الرواية المعارضة
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 477 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 210 ح 54 ، الوسائل ج 14 ص 520 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 477 ح ، الوسائل ج 14 ص 407 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 477 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 296 ح 77 ، الوسائل ج 14 ص 407 ح 3 .